الشهيد الثاني

68

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بها بعضُ الأصحاب « 1 » دمَ نجس العين ؛ لتضاعف النجاسة . ولا نصّ فيه ، وقضيّة الأصل تقتضي دخوله في العموم . والعفو عن هذا المقدار مع اجتماعه موضع وفاقٍ ، ومع تفرّقه أقوال « 2 » أجودها : إلحاقه بالمجتمع . ويكفي في الزائد عن المعفوّ عنه إزالة الزائد خاصّةً . والثوب والبدن يُضمّ بعضهما إلى بعض على أصحّ القولين « 3 » . ولو أصاب الدم وجهي الثوب فإن تفشّى من جانبٍ إلى آخر فواحدٌ ، وإلّا فإثنان . واعتبر المصنّف في الذكرى في الوحدة مع التفشّي رقّة الثوب ، وإلّا تعدّد « 4 » . ولو أصابه مائعٌ طاهر ، ففي بقاء العفو وعدمه قولان للمصنّف في الذكرى « 5 » والبيان « 6 » أجودهما الأوّل . نعم ، يعتبر التقدير بهما .

--> ( 1 ) كالعلّامة في القواعد 1 : 193 ، والمصنّف في البيان : 95 ، والدروس 1 : 126 ، والصيمري في كشف الالتباس 1 : 453 . ( 2 ) قيل : هو عفو ، كما في المبسوط 1 : 36 ، والسرائر 1 : 178 ، والشرائع 1 : 53 . وقيل : تجب إزالته ، كما في الوسيلة : 77 ، والقواعد 1 : 193 ، والبيان : 95 ، والتنقيح الرائع 1 : 149 ، وجامع المقاصد 1 : 172 . وقيل : لا تجب إزالته إلّاأن يتفاحش ويكثر ، كما في النهاية : 51 - 52 ، والمعتبر 1 : 430 - 431 . ( 3 ) قال به المحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 172 ، والقول الآخر وهو عدم الانضمام لابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 1 : 242 ، والصيمري في غاية المرام 1 : 104 . ( 4 ) و ( 5 ) الذكرى 1 : 138 . ( 5 ) ( 6 ) البيان : 95 .